زبير بن بكار

451

جمهرة نسب قريش وأخبارها

776 - وكانت تحته سودة ابنة الزّبير بن العوام . « 1 » ومن ولد الأسود بن أبي البختريّ : 777 - سعيد بن الأسود . وكان يضرب بحسنه المثل ، وفيه يقال : ألا ليتني أشري وشاحي ودملجي * بنظرة يوم من سعيد بن الأسود « 2 » 778 - حدثني الزبير قال : « 3 » وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : سمعت أبي والضحّاك بن عثمان يذكران قصّته ويتحدثان عنه ، قالا : كانت له / ( 154 ) مشية لا يدعها على حال . قال رجل ممن حضر الحرّة : انهزمت فيمن انهزم من الناس ، فلقيت سعيد بن الأسود وهو يمشي مترسّلا يتبختر والدّماء تسيل منه ، « 4 » وقد باشر القتال ، فنفست به ، « 5 » وخشيت أن يقتل فقلت : بأبي أنت وأمّي ، انج ،

--> ( 1 ) « نسب قريش » للمصعب . ولم يذكرها المصعب في ولد الزبير بن العوام مع أخيها ( عمرو بن الزبير ) . وقد انقطع هنا ما كان ينقله الزبير من كتاب عمه فيما أرجح ، ولذلك آثرت أن أتمم خبر ( عبد الرحمن بن الأسود ) ، من « نسب قريش » للمصعب ، لأني أكاد أقطع بأن كان في أصل الزبير بن بكار ، وهذا هو : ( . . . وكانت تحته سودة بنت الزبير بن العوّام ، وأمّها : تخلد بنت خالد بن سعيد بن العاص . وكان عمرو بن الزبير قد ضرب عبد الرحمن فيمن ضرب بالمدينة من بني أسد بن عبد العزّى . فلما أسر عمرو بن الزبير بمكة ، استقاد منه عبد الرحمن بن الأسود ، فقال له عبد اللّه بن الزبير : طلق سودة . وهي أخت عمرو وخالد ابني الزبير لأبيهما وأمهما . وكانت قد ولدت له بخيت بن عبد الرحمن . فأبى ، فقال له عبد اللّه : إنّي أخافها عليك ، فطلّقها . فلم يفعل ، فعدت عليه بسكّين وهو نائم ، ففزع لها ، فاتّقاها بيده ، فأسرع السكّين في ذراعه ، فلما رأى ذلك طلّقها ) . ( 2 ) « نسب قريش » للمصعب ، و « الإصابة » في ترجمة ( الأسود بن أبي البختري ) ، ونسب هذا الشعر إلى امرأة . ثم قال بعده : ( وكان سعيد بن الأسود هذا رجلا في أيام عثمان ) . وقولها : ( أشري ) ، تعني أبيع . و ( الوشاح ) ، حلي من حلى النساء ، وهو أديم عريض ينسج ويرصع بالجوهر واللؤلؤ المنظوم ، تشده المرأة بين عاتقيها وكشحها . و ( الدملج ) ، حلى من الفضة ، تلبسه المرأة في عضدها . والذي في « نسب قريش » ، و « الإصابة » : ( سعيد بن أسود ) ، وأمام هذا البيت علامة شك في الهامش ، كأنه يعني هذا الموضع من الشعر . ( 3 ) هذه أول مرة يكتب الكاتب هنا ( حدثني ) ، مكان ( حدثنا ) ، وكأنه سهو منه . ( 4 ) ( ترسل الرجل في مشيته وكلامه ) ، إذا تأنى واتأد ولم يعجل ، ويكون الترسل من الخيلاء . ( 5 ) ( نفس بالشيء ) ، بخل به وضن ، لقيمته وخطره .